محمد بن الحسن الشيباني
157
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقال غيره : إنّ الكلام صدر من بعض الملائكة بأمر اللّه - تعالى - وأضيف إلى الأمر به ، على عادة العرب في ذلك « 1 » . قوله - تعالى - : وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ ؛ أي : لم يلتفت خوفا منها . فنودي : يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) « 2 » : من أذاها . قوله - تعالى - : اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ؛ أي : من غير برص . وأخذت « 3 » الأبصار بنورها . قوله - تعالى - : فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ ؛ أي : دليلان معجزان : العصا واليد . قوله - تعالى - : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ : « الرّهب » الخوف . مقاتل قال : ضع يدك مع عصاك « 4 » . و « الجناح » هاهنا : الإبط . عن أبي عبيدة « 5 » . وعن « 6 » قول الشّاعر :
--> ( 1 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 2 ) ب ، ج ، د ، م زيادة : يريد من الآمنين . ( 3 ) م : فأخذت . ( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 5 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 6 ) ج ، د ، م : من .